الشيخ علي الكوراني العاملي
267
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
الظلم الذي لا يغفره فالشرك ، وأما الظلم الذي يغفره فظلم الرجل نفسه فيما بينه وبين الله ، وأما الظلم الذي لايدعه فالمداينة بين العباد . وقال الصادق ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : إنَّ رَبَّكَ لَبِالمرْصَاد : قنطرة على الصراط لا يجوزها عبدبمظلمة . وقال ( عليه السلام ) : إن الله عز وجل أوحى إلى نبي من أنبيائه في مملكة جبار من الجبارين ، أن إئت هذا الجبار فقل له : إنني لم أستعملك على سفك الدماء واتخاذ الأموال ، وإنما استعملتك لتكف عني أصوات المظلومين ، فاني لم أدع ظلامتهم وإن كانوا كفاراً . وقال ( عليه السلام ) : العامل بالظلم والمعين له والراضي به ، شركاء ثلاثتهم . وقال ( عليه السلام ) : من عذر ظالماً بظلمه سلط الله عليه من يظلمه ، فإن دعا لم يستجب له ، ولم يأجره الله على ظلامته . وقال ( عليه السلام ) : إن العبدليكون مظلوماً ، فما يزال يدعو حتى يكون ظالماً ! عن شيخ من النخع قال قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إني لم أزل والياً منذ زمن الحجاج إلى يومي هذا فهل لي من توبة ؟ قال : فسكت ثم أعدت عليه ، فقال : لا ، حتى تؤدي إلى كل ذي حق حقه . وقال الباقر ( عليه السلام ) : لما حضر علي بن الحسين الوفاة ضمني إلى صدره ، ثم قال : يا بني أوصيك بما أوصاني به أبي ( عليه السلام ) حين حضرته الوفاة وبما ذكر أن أباه أوصاه به ، قال : يا بني إياك وظلم من لا يجد عليك ناصراً إلا الله ) . وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( ظلم الضعيف أفحش الظلم . والله لئن أبيت على حسك السعدان مسهداً ، أو اُجرّ في الأغلال مُصفّداً ، أحبُّ إليّ من أن ألقى الله ورسوله يوم القيامة ظالماً لبعض العباد ، وغاصباً لشئ من الحُطام ، والله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جُلبَ شعيرة ما فعلت ) . ( مستدرك الوسائل : 12 / 97 ) . وفي الإختصاص / 40 ، ( قال رسول الله ( ( عليهما السلام ) ) : وأما شفاعتي ففي أصحاب الكبائرمن